ما هي المعرفة المبكّرة بالقراءة والكتابة؟

تبدأ تنمية المهارات اللغوية والمعرفة بالقراءة والكتابة  عند الأطفال منذ الولادة، وذلك عبر التفاعلات اليوميّة مع مقدّمي الرعاية، والتي تكون مفعمةً بالحب والحنان. فالرضّع والأطفال الصغار يسمعون الكلمات ويرونها عندما يقوم مقدّمو الرعاية بقراءة الكتب ورواية القصص والغناء لهم والتحدّث مع بعضهم البعض. ولمقدّمي الرعاية سواء كانوا الوالدين أو الجَدّين أو المعلّمِين أو غيرهم دورٌ أساسي في إعداد الأطفال للنجاح في المدرسة مستقبلاً، وذلك من خلال تنشئتهم على الثقة بالنفس وحبّ التعلّم. وفي دبي، يلتحق 45% من الأطفال بين سن الولادة و6 سنوات بأحد أشكال المؤسسات الرسميّة التي تقدّم الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكّرة، ومن المرجح بأن هؤلاء الأطفال يمارسون أنشطة لتحصيل المعرفة المبكرة بمهارات مثل القراءة وتعلّم أسماء الأشياء والأعداد والرسم.

وتنقسم المعرفة المبكّرة بالقراءة والكتابة في أيّة لغة إلى خمس مراحل، تمتد من عمر الرضاعة وحتى نهاية المرحلة الابتدائيّة. وفيما يلي نظرة عامة على هذه المراحل (مقتبسة من The Classroom[1]).

مرحلة الوعي والاستكشاف: الرضّع والأطفال بين عمر السنة والثلاث سنوات. تبدأ تنمية المعرفة بالقراءة والكتابة منذ أن يسمع الطفل الرضيع الكلمات للمرة الأولى، وعندما يستكشف الفرق بين الكلمة المسموعة والمطبوعة عبر استخدام كتب الأطفال. لذلك يُنصح أولياء الأمور بالقراءة لأطفالهم الرضّع قراءة جهريّة، مستخدمين كتباً خاصّة بالأطفال وملوّنة بألوان زاهية. كما يُنصحون باستخدام الشِعر وأناشيد الأطفال لأنها تتميز بالتكرار، الأمر الذي يجعلها تجذب اهتمام الرضيع. وبين عمر السنة والسنتين يصبح من المهم البدء بالربط بين الكلمات والأشياء الموجودة في عالم الطفل. ومن الألعاب التعليميّة الأساسيّة لهذا العمر الإشارة إلى الأشياء وسؤال الطفل عن أسمائها. وفي هذه المرحلة يبدأ الأطفال بالتعرّف على الحروف، ويصبح بإمكانهم الربط بين بعض الحروف وأصواتها.

مرحلة القراءة والكتابة الاختباريّة: الأطفال بعمر ما قبل المدرسة. في هذه المرحلة من تنمية المعرفة بالقراءة والكتابة يتعلّم الأطفال أغنية الحروف الأبجديّة، والحروف التي تبدأ بها بعض الكلمات المهمّة مثل أسمائهم وأسماء أولياء أمورهم وعناوين منازلهم. ويُنصح أولياء الأمور بتحدي أطفالهم عبر الإشارة إلى العلامات التجاريّة والطلب منهم أن يسمّوا الحروف. وفي هذا العمر يكون الأطفال في غاية الحماس لتصفّح الكتب، لذلك فمن المستحب جعل القراءة لهم عادة يوميّة. كما يستطيع الأطفال في هذا العمر البدء بكتابة الحروف وكتابة أسمائهم.

مرحلة التعلم المبكر للقراءة والكتابة: رياض الأطفال والصف الأوّل. مع دخول الأطفال مرحلة التعليم الرسمي يبدؤون بتعلّم القراءة باستخدام الصوتيّات، وهي عمليّة تعلّم أصوات الحروف وضمّ صوتين أو أكثر لتشكيل كلمة. وفي هذه المرحلة يكتب الأطفال الكلمات بناءً على أصواتها؛ فمثلاً قد يكتب الطفل “توفاحة” بدل “تفاحة”. كما يفهمون الجُمل وحقيقة أنّ الكلمات تفصل بينها الفراغات.

المرحلة الانتقالية للقراءة والكتابة: الصفان الثاني والثالث. في هذه المرحلة يستطيع الأطفال التعرّف على الكلمات ومعانيها، وبالتالي يصبح بإمكانهم القراءة دون مساعدة، كما يبدؤون بفهم أهميّة النص المكتوب. كذلك تتطور لديهم مهارات القراءة والفهم، ويصبح باستطاعتهم فهم الفكرة الأساسية من الجملة، واستخدام مجموعة من الأفكار لبناء الصورة الكاملة. وقد يكون من المفيد الطلب من الأطفال أن يربطوا بين القصص وحياتهم الشخصيّة حتّى يتمكّنوا من فهم الكتاب على نحوٍ أفضل.

مرحلة إتقان القراءة والكتابة: الصف الرابع وما بعد. في هذه المرحلة يكون الأطفال قد أتقنوا مهارة القراءة وبإمكانهم قراءة الروايات الطويلة والكلمات المعقّدة غير المألوفة. ويستطيعون فهم الغاية من النص المكتوب، ولا يحتاجون أيّة مساعدة على فهم القصص. وبالتزامن مع نمو الأطفال، قد ينمو اهتمامهم بالقراءة أو يتراجع، ولكنّ قدرتهم على القراءة والفهم ستبقى سليمة.

 

أنقر هنا لقراءة 7 نصائح تساعد على تنمية المعرفة المبكّرة بالقراءة والكتابة لدى الأطفال.

  

[1] واتر بتني (2019). خمس مراحل لتنمية المعرفة بالقراءة والكتابة لدى الأطفال.

https://www.theclassroom.com/5-stages-literacy-development-children-12043817.html

شاركونا تجاربكم المتعلّقة بممارسات تعزيز المعرفة المبكرة بالقراءة والكتابة.

Leave a Reply