ما أبرز العوامل التي تسهم في الارتقاء بجودة حياة الطلبة بدبي؟

نظَّمت دبي في شهر نوفمبر من عام 2017 للمرة الأول مسحاً شاملاً لجودة حياة الطلبة في 168 من مدارسها الخاصة. وقد اعتمد جمعُ البيانات على المشاركة الطوعية، وذلك بتشجيع طلبة المدارس في الصفوف من 6 إلى 9 (الصفوف 7 إلى 10 في المنهاج البريطاني) على المشاركة. كما دعونا مجموعة صغيرة من طلبة الصف السادس في المنهاج البريطاني، فبلغ إجمالي عدد المشاركين 64,686 طالبًا وطالبة.

أشار المسح إلى أنّ اثنين من العوامل يؤثران تأثيرًا كبيرًا على جودة حياة الطلبة وهما: تناول وجبة الإفطار بانتظام والنوم قبل الساعة العاشرة مساءً. ويُقدِّم هذه المقال لمحة عامة عن الأسباب التي تجعل هذين العاملين مؤثرين للغاية على جودة حياة الطلبة، والتي بدورها تؤثر على تحصيلهم الدراسي.

الإفطار هو الوجبة الأكثر أهمية. أظهرت نتائج المسح الشامل أن ما يزيد على 70% من الطلبة المشاركين فيه يتناولون وجبة الإفطار بانتظام على الأقل 5 مرات في الأسبوع. وذلك يمكِّننا من القول إن معظم الطلبة في دبي يأتون إلى المدرسة ولديهم طاقة كافية، يمكنها أن تزيد مدة انتباههم وتركيزهم وتقوي ذاكرتهم، وهو ما يلزم للتعلم في الصف. ففي الصباح، تحتاج أجسام الطلبة إلى ما يمدها بالطاقة ليوم كامل بعد صيامهم خلال النوم لعدد من الساعات، يتراوح من 8 إلى 12 ساعة. ولذلك، فإن الفطور يمد الجسم بالطاقة التي يحتاجها. وغالباً ما يتسم النظام الغذائي للأطفال الذين يحرصون على تناول وجبة الإفطار بكونه صحياً أكثر، فهم غالباً ما يشاركون في الأنشطة البدنية- وهاتان طريقتان رائعتان للحفاظ على الوزن المثالي.[1]

إن عدم تناول وجبة الإفطار قد يجعل الطلبة يشعرون بالتعب والإرهاق والانزعاج. وقد تَضعُف طاقتهم وتسوء أمزجتهم في منتصف النهار إن لم يتناولوا وجبة صغيرة على الأقل صباحاً. وفي حين أن تناول الأطفال لوجبة الإفطار يومياً يعد أمراً مهماً، فإن طبيعة الوجبة التي يتناولونها أمر في غاية الأهمية أيضاً؛ فاختيار وجبات الإفطار الغنية بالحبوب الكاملة والألياف والبروتين والقليل من السكر من شأنه أن يعزز طاقة الدماغ. وتعد الخضراوات والفواكه من المصادر الجيدة لذلك. وذكر أكثر من 71% من الطلبة بأنهم يتناولون الخضراوات والفواكه بانتظام (5 مرات أو أكثر أسبوعياً).

النوم جيداً. أفاد أكثر من نصف طلبة دبي بأنهم ينامون جيداً بانتظام (أكثر من 5 مرات أسبوعياً). ويلعب النوم دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة الطلبة البدنية والعقلية؛ فعندما ينام الطلبة لفترة كافية، يستيقظون وهم يشعرون بالنشاط والاستعداد ليوم حافل بالعمل والإنجاز. وإنهم إذا لم يحظوا بقيلولة، فتلك إذاً مشكلة أخرى قد تشكل خطراً عليهم. ويساعد النومُ الدماغ على العمل بكفاءة، وذلك يؤثر تأثيراً مباشراً على الحالة النفسية والوظيفة المعرفية. وقد أظهرت البحوث بأن النوم لفترة كافية يمكنه أن يعزز القدرة على التعلم[2]؛ ففي أثناء النوم، يعمل الدماغ لتشكيل أساليب جديدة لمساعدة الإنسان على تذكر المعلومات والتعلم بسهولة أكبر. كما أنه يحسِّن القدرة على الانتباه واتخاذ القرارات ويعزز القدرة على الإبداع.[3] ويمكننا القول إن طلبة دبي يستيقظون كل يوم وهم مستعدون للتعلم والمشاركة المعرفية.

نصائح للوالدين ومقدمي الرعاية: وفقًا لمنظمة النوم الوطنية، فإنه ينبغي للأطفال من طلبة المدارس الذين تتراوح أعمارهم من 6 إلى 13 عاماً أن يناموا من 9 إلى 11 ساعة، في حين أن المراهقين يحتاجون إلى فترة تتراوح من 8 إلى 10 ساعات. ونظراً لأن فترة الصباح مزدحمة عند معظم العائلات، فإننا نوصيكم بزيارة الموقع الإلكترونيEating Well  الذي يقدم لكم أفكاراً ستساعدكم في تحضير وجبات إفطار سريعة لأطفالكم.  

هل لديكم نصائح أو مقترحات أخرى لمساعدة طلبة دبي في الحصول على قسط كافٍ من النوم أو المحافظة على تناول الإفطار بانتظام؟ شاركونا أفكاركم!


[1]  Gavin, M.L (July 2015). Breakfast Basics. Retrieved from: https://kidshealth.org/en/parents/breakfast.html.

[2] Tarokh, L., Saletin, J.M., Carskadon, M.A. (2016). Sleep in adolescence: Physiology, cognition and mental health,

Neuroscience & Biobehavioral Reviews, 70: 182-188

[3] University of Cambridge. Student Wellbeing: Sleep Well. Retrieved from: https://www.studentwellbeing.admin.cam.ac.uk/your-wellbeing/sleep-well

Leave a Reply